== وفي الليلة التاسعة والثلاثين بعد الخمسمائة ==
قالت: بلغني أيها الملك السعيد، أن السندباد البحري لما رجع من غيبته ودخل مدينة بغداد دار السلام وجاء إلى حارته ودخل داره ومعه من صنف حجر الألماس شيء كثير ومعه مال ومتاع وبضائع لها صورة، وقد اجتمع بأهله وأقاربه، ثم تصدق ووهب وأعطى وهادى جميع أهله وأصحابه وصار يأكل طيباً ويشرب طيباً ويلبس ملبساً طيباً، ويعاشر ويرافق ونسي جميع ما قاساه، ولم يزل في عيش هني وصفاء خاطر وانشراح صدر ولعب وطرب وصار كل من سمع بقدومه يجيء إليه ويسأله عن حال السفر وأحوال البلاد فيخبره ويحكي له ما لقيه وما قاساه، فيتعجب من شدة ما قاساه ويهنئه بالسلامة وهذا آخر ما جرى لي وما اتفق لي في السفرة الثانية ثم قال لهم وفي الغد إن شاء الله تعالى أحكي لكم حال السفرة الثالثة.