ألف ليلة وليلة — السندباد البحري

متاح للقراءة — ملك عام
عن هذا الكتاب

فعند ذلك أمر غلمانه بنقل الخشب إلى حواصله، ثم إني رجعت معه إلى بيته فجلسنا وعد لي جميع ثمن ذلك الخشب، وأحضر لي أكياساً ووضع المال فيها وقفل عليها بقفل حديد وأعطاني مفتاحه، وبعد مدة أيام وليالي قال الشيخ يا ولدي إني أعرض عليك شيئاً وأشتهي أن تطاوعني فيه فقلت له وما ذاك الأمر فقال لي اعلم أني بقيت رجلاً كبير السن وليس لي ولد ذكر وعندي بنت صغيرة السن ظريفة الشكل لها مال كثير وجمال فأريد أن أزوجها لك وتقعد معها في بلادنا، ثم إني أملكك جميع ما هو عندي وما تمسكه يدي فإني بقيت رجلاً كبيراً وأنت تقوم مقامي فسكت ولم أتكلم، فقال لي أطعني يا ولدي في الذي أقوله لك فإن مرادي لك الخير، فإن أطعتني زوجتك ابنتي وتبقى مثل ولدي وجميع ما في يدي وما هو ملكي يصير لك، وإن أردت التجارة والسفر إلى بلادك لا يمنعك أحد، وهذا مالك تحت يدك فافعل به ما تريد وما تختاره. فقلت له والله يا عم الشيخ أنت أمرت مثل والدي، وأنا قاسيت أهوالاً كثيرة ولم يبق لي رأي ولا معرفة فالأمر أمرك في جميع ما تريد. فعند ذلك أمر الشيخ غلمانه بإحضار القاضي والشهود فأحضرهم وزوجني ابنته وعمل لنا وليمة عظيمة وفرحاً كبيراً، وأدخلني عليها فرأيتها في غاية الحسن والجمال بقد واعتدال وعليها شيء كثير من أنواع الحلي والحلل والمعادن والمصاغ والعقود والجواهر الثمينة التي قيمتها ألوف الألوف من الذهب، ولا يقدر أحد على ثمنها.
السابقةصفحة 55 من 116
التالية