فلما سمع التجار والركاب كلامي اجتمعوا علي فمنهم من صدقني ومنهم من كذبني فبينما نحن كذلك وإذا بتاجر من التجار حين سمعني أذكر وادي الألماس نهض وتقدم عندي وقال لهم اسمعوا يا جماعة كلامي إني لما كنت ذكرت لكم أعجب ما رأيت في أسفاري لما ألقينا الذبائح في وادي الألماس وألقيت ذبيحتي معهم على جري عادتي طلع على ذبيحتي رجل متعلق بها ولم تصدقوني بل كذبتموني فقالوا له نعم حكيت لنا على هذا الأمر ولم نصدقك فقال لهم التاجر هذا الذي تعلق في ذبيحتي وقد أعطاني شيء من حجر الألماس الغالي الثمن الذي لا يوجد نظيره وعوضني أكثر ما كان يطلع لي في ذبيحتي وقد استصحبه معي إلى أن وصلنا إلى مدينة البصرة وبعد ذلك توجه إلى بلاده وودعنا ورجعنا إلى بلادنا وهو هذا وأعلمنا أن اسمه السندباد البحري وقد أخبرنا بذهاب المركب وجلوسه في هذه الجزيرة واعلموا أن هذا الرجل ما جاءنا هنا إلا لتصدقوا كلامي مما قلته لكم وهذه البضائع كلها رزقه فإنه أخبر بها في وقت اجتماعه علينا وقد ظهر صدقه في قوله. فلما سمع الريس كلام ذلك التاجر قام على حيله وجاء عندي وحقق في النظر ساعة وقال ما علامة بضائعك فقلت له اعلم أن علامة بضائعي ما هو كذا وكذا وقد أخبرته بأمر السندباد البحري فعانقني وسلم علي وهنأني بالسلامة وقال لي يا سيدي إن قصتك عجيبة وأمرك غريب ولكن الحمد لله الذي جمع بيننا وبينك ورد بضائعك ومالك عليك. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.