One Thousand and One Nights — Sindbad the Sailor

Free to read — public domain
About this book

وبعد ذلك توجهت إلى مدينة بغداد دار السلام ومعي الحمول والمتاع والأسباب شيء كثير له قيمة عظيمة. ثم جئت إلى حارتي ودخلت بيتي وقد جاء جميع أهلي وأصحابي ثم إني اشتريت لي خدماً وحشماً ومماليك وسراري وعبيداً حتى صار عندي شيء كثير، واشتريت لي دوراً وأماكن وعقاراً أكثر من الأول. ثم إني عاشرت الأصحاب ورافقت الخلان وصرت أكثر مما كنت عليه في الزمن الأول ونسيت جميع ما كنت قاسيت من التعب والغربة والمشقة وأهوال السفر واشتغلت باللذات والمسرات والمآكل الطيبة والمشارب النفيسة، ولم أزل على هذه الحالة. وهذا ما كان في أول سفراتي، وفي غد إن شاء الله تعالى أحكي لكم الثانية من السبع سفرات. ثم إن السندباد البحري عشى السندباد البري عنده وأمر له بمائة مثقال ذهباً وقال له آنستنا في هذا النهار، فشكره الحمال وأخذ معه ما وهبه له وانصرف إلى حال سبيله، وهو متفكر فيما يقع وما يجري للناس ويتعجب غاية العجب ونام تلك الليلة في منزله. ولما أصبح الصباح جاء إلى بيت السندباد البحري ودخل عنده فرحب به وأكرمه وأجلسه عنده ولما حضر بقية أصحابه قدم لهم الطعام والشراب وقد صفا لهم الوقت وحصل لهم الطرب، فبدأ السندباد البحري بالكلام وقال اعلموا يا إخواني أنني كنت في ألذ عيش وأصفى سرور على ما تقدم ذكره لكم بالأمس. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح. الحكاية الثانية من حكايات السندباد البحري وهي السفرة الثانية
PreviousPage 13 of 116
Next