One Thousand and One Nights — Sindbad the Sailor

Free to read — public domain
About this book

ثم إني صعدت على شجرة عالية وصرت أنظر من فوقها يميناً وشمالاً فلم أر غير سماء وماء وأشجار وأطيار وجزر ورمال، ثم حققت النظر فلاح لي في الجزيرة شيء أبيض عظيم الخلقة فنزلت من فوق الشجرة وقصدته وصرت أمشي إلى ناحيته، ولم أزل سائراً إلى أن وصلت إليه، وإذا به قبة كبيرة بيضاء شاهقة في العلو كبيرة الدائرة فدنوت منها ودرت حولها، فلم أجد لها باباً ولم أجد لي قوة ولا حركة في الصعود عليها من شدة النعومة فعلمت مكان وقوفي ودرت حول القبة أقيس دائرتها فإذا هي خمسون خطوة وافية، فصرت متفكراً في الحيلة الموصلة إلى دخولها وقد قرب زوال النهار وغروب الشمس. وإذا بالشمس قد خفيت والجو قد أظلم واحتجبت الشمس عني، ظننت أنه جاء على الشمس غمامة وكان ذلك في زمن الصيف فتعجبت ورفعت رأسي وتأملت في ذلك فرأيت طيراً عظيم الخلقة كبير الجثة عريض الأجنحة طائراً في الجو وهو الذي غطى عين الشمس وحجبها عن الجزيرة؛ فازددت من ذلك عجباً ثم إني تذكرت حكاية. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
PreviousPage 15 of 116
Next