و أما الترمذي فخرج هو و أبو داود بسند هما إلى ابن عباس. من طريق عاصم بن أبي النجود أحد القراء السبعة إلى زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلاً مني أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي. هذا لفظ أبي داود و سكت عليه و قال في رسالته المشهورة إن ما سكت عليه في كتابه فهو صالح و لفظ الترمذي لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي و في لفظ آخر حتى يلي رجل من أهل بيتي و كلاهما حديثاً حسن صحيح و رواه أيضاً من طريق موقوفاً على أبي هريرة و قال الحاكم رواه الثوري و شعبة و زائدة و غيرهم من أئمة المسلمين عن عاصم قال: و طرق عاصم عن زر عن عبد الله كلها صحيحة على ما أصلته من الاحتجاج بأخبار عاصم إذ هو إمام من أئمة المسلمين انتهى إلا أن عاصماً قال فيه أحمد بن حنبل: كان رجلاً صالحاً قارئاً للقرآن خيراً ثقة و الأعمش أحفظ منه و كان شعبة يختار الأعمش عليه في تثبيت الحديث و قال العجلي كان يختلف عليه في زر و أبي وائل يشير بذلك إلى ضعف روايته عنهما و قال محمد بن سعد كان ثقة إلا أنه كثير الخطأ في حديثه و قال يعقوب بن سفيان في حديثه اضطراب و قال عبد الرحمن بن أبي حاتم قلت لأبي أن أبا زرعة يقول عاصم ثقة فقال ليس محله هذا و قد تكلم فيه ابن علية فقال كل من اسمه عاصم سيء الحفظ و قال أبو حاتم محله عندي محل الصدق صالح الحديث و لم يكن بذلك الحافظ و اختلف فيه قول النسائي و قال ا بن حراش في حديثه نكرة و قال أبو جعفر العقيلي لم يكن فيه إلا سوء الحفظ و قال الدارقطني في حفظه شيء و قال يحيى القطان ما وجدت رجلاً اسمه عاصم إلا وجدته سيء الحفظ و قال أيضاً سمعت شعبة يقول حدثنا عاصم بن أبي النجود و في الناس ما فيها و قال الذهبي ثبت في القراءة و هو حسن الحديث. و إن حتج أحد بأن الشيخين أخرجا له منقول أخرجا له مقروناً بغيره لا أصلاً و الله أعلم.