مقدمة ابن خلدون

متاح للقراءة — ملك عام
عن هذا الكتاب

و خرج أبو داود في الباب عن علي رضي الله عنه من رواية قطن بن خليفة عن لقاسم بن أبي مرة عن أبي الطفيل عن علي عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلاً من أهل بيتي يملأها عدلاً كما ملئت جوراً و قطن بن خليفة و إن وثقه أحمد و يحيى بن القطان و ابن معين و النسائي و غيرهم إلا أن العجلي قال: حسن الحديث و فيه تشيع قليل و قال ابن معين مرة: ثقة شيعي. و قال أحمد بن عبد الله بن يونس: كنا نمر على قطن و هو مطروح لا نكتب عنه. و قال مرة: كنت أمر به و أدعه مثل الكلب. و قال الدارقطني: لا يحتج به. و قال أبو بكر بن عياش: ما تركت الرواية عنه إلا لسوء مذهبه. و قال الجرجاني: زائغ غير ثقة انتهى. و خرج أبو داود أيضاً بسنده إلى علي رضي الله عنه عن مروان بن المغيرة عن عمر بن أبي قيس عن شعيب بن أبي خالد عن أبي إسحاق النسفي قال: قال علي و نظر إلى ابنه الحسن إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله صلى الله عليه و سلم. سيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه في الخلق و لا يشبهه في الخلق يملأ الأرض عدلاً و قال هارون حدثنا عمر بن أبي قيس عن مطرف بن طريف عن أبي الحسن عن هلال بن عمر سمعت علياً يقول: قال النبي صلى الله عليه و سلم: يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث على مقدمته رجل يقال له منصور يوطىء أو يمكن لآل محمد كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله عليه و سلم وجب على كل مؤمن نصره أو قال إجابته. سكت أبو داود عليه. و قال في موضع آخر في هارون: هو من ولد الشيعة. و قال السليماني: فيه نظر. و قال أبو داود في عمر بن أبي قيس: لا بأس في حديثه خطأ. و قال الذهبي: صدق له أوهام. و أما أبو إسحاق الشيعي و إن خرج عنه في الصحيحين فقد ثبت أنه اختلط آخر عمره و روايته عن علي، منقطعة، و كذلك رواية أبي داود عن هارون بن المغيرة. و أما السند الثاني فأبو الحسن فيه و هلال بن عمر مجهولان و لم يعرف أبو الحسن إلا من رواية مطرف بن طريف عنه انتهى.
السابقةصفحة 14 من 154
التالية