و خرج أبو داود أيضاً عن أم سلمة قالت سمعت في المستدرك من طريق علي بن نفيل عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: المهدي من ولد فاطمة و لفظ الحاكم: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يذكر المهدي فقال: نعم هو حق و هو من بني فاطمة و لم يتكلم عليه بالصحيح و لا غيره و قد ضعفه أبو جعفر العقيلي و قال: لا يتابع علي بن نفيل عليه و لا عرف إلا به.
و خرج أبو داود أيضاً عن أم سلمة من رواية صالح أبي الخليل عن صاحب له عن أم سلمة قال: يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هارباً إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه و هو كاره فيبايعونه بين الركن و المقام فيبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة و المدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال أهل الشام و عصائب أهل العراق فيبايعونه ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثاً فيظهرون عليهم و ذلك بعث كلب و الخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم المال و يعمل في الناس بسنة نبيهم صلى الله عليه و سلم و يلقي الإسلام بجرانه على الأرض فيلبث سبع سنين و قال بعضهم تسع سنين ثم رواه أبو داود من رواية أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم سلمة فتبين بذلك المبهم في الإسناد الأول و رجاله رجال الصحيحين لا مطعن فيهم و لا مغمز و قد يقال إنه من رواية قتادة عن أبي الخليل و قتادة مدلس و قد عنعنه و المدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع.
مع أن الحديث ليس فيه تصريح بذكر المهدي نعم ذكره أبو داود في أبوابه و خرج أبو داود أيضاً و تابعه الحاكم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: المهدي مني أجلى الجبهة اقنى الأنف يملأ الأرض قسطاً و عدلاً كما ملئت ظلماً و جوراً يملك سبع سنين هذا لفظ أبي داود و سكت عليه و لفظ الحاكم: المهدي منا أهل البيت أشم الأنف أقنى أجلى يملأ الأرض قسطاً و عدلاً كما ملئت جوراً و ظلماً يعيش هكذا و يبسط يساره و إصبعين من يمينه السبابة و الإبهام و عقد ثلاث قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه.