مقدمة ابن خلدون

متاح للقراءة — ملك عام
عن هذا الكتاب

و هذا الحديث يعرف عند المحدثين بحديث الرايات. و يزيد بن أبي زياد راويه قال فيه شعبة: كان رفاعاً يعني يرفع الأحاديث التي لا تعرف مرفوعة. و قال محمد بن الفضيل: من كبار أئمة الشيعة. و قال أحمد بن حنبل: لم يكن بالحافظ و قال مرة: حديثة ليس بذلك. و قال يحيى بن معين: ضعيف. و قال العجلي: جائز الحديث، و كان بآخره يلقن. و قال أبو زرعة: لين يكتب حديثه و لا يحتج به. و قال أبو حاتم: ليس بالقوي. و قال الجرجاني: سمعتهم يضعفون حديثه. و قال أبو داود: لا أعلم أحداً ترك حديثه و غيره أحب إلي منه. و قال ابن عدي هو من شيعة أهل الكوفة و مع ضعفه يكتب حديثه. و روى له مسلم لكن مقروناً بغيره. و بالجملة فالأكثرون على ضعفه. و قد صرح الأئمة بتضعيف هذا الحديث الذي رواه عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله و هو حديث الرايات. و قال وكيع بن الجراح فيه: ليس بشيء. و كذلك قال أحمد بن حنبل و قال أبو قدامة سمعت أبا أسامة يقول في حديث يزيد عن إبراهيم في الرايات لو حلف عندي خمسين يميناً أسامة ما صدقته أهذا مذهب إبراهيم ؟ أهذا مذهب علقمة ؟ أهذا مذهب عبد الله ؟ و أورد العقيلي هذا الحديث في الضعفاء و قال الذهبي ليس بصحيح. و خرج ابن ماجة عن علي رضي الله عنه من رواية ياسين العجلي عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: المهدي منا أهل البيت يصلح الله به في ليلة.
السابقةصفحة 20 من 154
التالية