و أما شيخه الآخر و هو أبو هارون العبدي فلم يخرج له. و هو ضعيف جداً متهم بالكذب و لا حاجة إلى بسط أقوال الأئمة في تضعيفه. و أما الراوي له عن حماد بن سلمة فهو أسد بن موسى يلقب أسد السنة و إن قال البخاري: مشهور الحديث و استشهد به في صحيحه. و احتج به أبو داود و النسائي إلا إنه قال مرة أخرى: ثقة لو لم يصنف كان خيراً له. و قال فيه محمد بن حزم: منكر الحديث.
و رواه الطبراني في معجمه الأوسط من رواية أبي الواصل عبد الحميد بن واصل عن أبي الصديق الناجي عن الحسن بن يزيد السعدي أحد بني بهذلة عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: يخرج رجل من أمتي يقول بسنتي ينزل الله عز و جل له القطر من السماء و تخرج الأرض بركتها و تملأ الأرض منه قسطاً و عدلاً كما ملئت جوراً و ظلماً يعمل على هذه الأمة سبع سنين و ينزل على بيت المقدس و قال الطبراني: فيه رواة جماعة عن أبي الصديق و لم يدخل أحد منهم بينه و بين أبي سعيد أحداً إلا أبا الواصل فإنه رواه عن الحسن بن يزيد عن أبي سعيد انتهى. و هذا الحسن بن يزيد ذكره ابن أبي حاتم و لم يعرفه بأكثر مما في هذا الإسناد من روايته عن أبي سعيد و رواية أبي الصديق عنه و قال الذهبي في الميزان: إنه مجهول. لكن ذكره ابن حبان في الثقات و أما أبو الواصل الذي رواه عن أبي الصديق فلم يخرج له أحد من الستة.