The Muqaddimah

Free to read — public domain
About this book

و إنما هو على شرط مسلم فقط فإن فيه عماراً الذهبي و يونس بن أبي إسحاق و لم يخرج لهما البخاري و فيه عمرو بن محمد العبقري و لم يخرج له البخاري احتجاجاً بل استشهاداً مع ما ينضم إلى ذلك من تشيع عمار الذهبي و هو و إن وثقه أحمد و ابن معين و أبو حاتم النسائي و غيرهم فقد قال علي بن المدني عن سفيان أن بشر بن مروان قطع عرقوبيه قلت في أي شيء ؟ قال: في التشيع. و خرج ابن ماجة عن أنس بن مالك رضي الله عنه في رواية سعد بن عبد الحميد بن جعفر عن علي بن زياد اليمامي عن عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله عن أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: نحن ولد عبد المطلب سادات أهل الجنة أنا و حمزة و علي و جعفر و الحسن و الحسين و المهدي. انتهى. و عكرمة بن عمار و إن أخرج له مسلم فإنما أخرج له متابعة. و قد ضعفه بعض و وثقه آخرون و قال أبو حاتم الرازي: هو مدلس فلا يقبل إلى أن يصرح بالسماع علي بن زياد. قال الذهبي في الميزان: لا ندري من هو، ثم قال الصواب فيه: عبد الله بن زياد و سعد بن عبد الحميد و إن وثقه يعقوب بن أبي شيبة و قال فيه يحيى بن معين ليس به بأس فقد تكلم فيه الثوري قالوا لأنه رآه يفتي في مسائل و يخطئ فيها. و قال ابن حبان: كان ممن فحش عطاؤه فلا يحتج فيه. و قال أحمد بن حنبل: سعيد بن عبد الحميد يدعي أنه سمع عرض كتب مالك و الناس ينكرون عليه ذلك و هو ههنا ببغداد لم يحتج فكيف سمعها ؟ و جعله الذهبي ممن لم يقدح فيه كلام من تكلم فيه و خرج الحاكم في مستدركه من رواية مجاهد عن ابن عباس موقوفاً عليه قال مجاهد قال لي ابن عباس: لو لم أسمع أنك مثل أهل البيت ما حدثتك بهذا الحديث قال فقال مجاهد: فإنه في ستر لا أذكره لمن يكره قال فقال ابن عباس: منا أهل البيت أربعة منا السفاح و منا المنذر و منا المنصور و منا المهدي قال فقال مجاهد: بين لي هؤلاء الأربعة. فقال ابن عباس: أما السفاح فربما قتل أنصاره و عفا عن عدوه، و أما المنذر أراه قال فإنه يعطي المال الكثير و لا يتعاظم في نفسه و يمسك القليل من حقه و أما المنصور فإنه يعطى النصر على عدوه الشطر مما كان يعطي رسول الله صلى الله عليه و سلم و يرهب منه عدوه على مسيرة شهرين و المنصور يرهب منه عدوه على مسيرة شهر و أما المهدي الذي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً و تأمن البهائم السباع و تلقي الأرض أفلاذ كبدها. قال: قلت و ما أفلاذ كبدها ؟ قال: أمثال الاسطوانة من الذهب و الفضة. و قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه و هو من رواية إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه و إسماعيل ضعيف و إبراهيم أبوه و إن خرج له مسلم فالأكثرون على تضعيفه. و خرج ابن ماجة عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: يقتتل عند كبركم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونهم قتلاً لم يقتله قوم ثم ذكر شيئاً لا أحفظه قال: فإذا رأيتموه فبايعوه و لو حبواً على الثلج فإنه خليفة الله المهدي.
PreviousPage 23 of 154
Next