طوق الحمامة

متاح للقراءة — ملك عام
عن هذا الكتاب

خبر: ومن بديع الوصل ما حدثني به بعض إخواني أنه كان في بعض المنازل المصاقبة له هوى، وكان في المترلين موضع مطلع من أحدهما على الآخر، فكانت تقف له في ذلك الموضع، وكان فيه بعض البعد، فتسلم عليه ويدها ملفوفة في قميصها. فخاطبها مستخبراً لها عن ذلك. فأجابته: إنه ربما أحس من أمرنا شيء فوقف لك غيري فسلم عليك فرددت عليه، فصح الظن، فهذه علامة بيني وبينك فإذا رأيت يداً مكشوفة تشير نحوك بالسلام فليست يدي فلا تجاوب. وربما استحلى الوصال واتفقت القلوب حتى يقع التخلج في الوصال، فلا يلتفت إلي لائم ولا يستتم من حافظ ولا يبالي بناقل، بل العذل حينئذ يغري. وفي صفة الوصل أقول شعراً، منه: ومنه: ومنه: ومنه: وأقول من قصيدة لي:
السابقةصفحة 6 من 7
التالية