ألف ليلة وليلة — الجزء الثاني

متاح للقراءة — ملك عام
عن هذا الكتاب

== وفي الليلة السادسة والعشرون == قالت بلغني أيها الملك السعيد أن امرأة الخياط لما لقمت للأحدب جزلة السمك مات لانقضاء أجله في وقته فقال الخياط: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم هذا المسكين ما كان موته إلا هكذا على أيدينا، فقالت المرأة وما هذا التواني أما سمعت قول الشاعر: مالي أعلل نفسي يا حمال على أمر يكون به هـم وأحـزان ماذا القعود على نار وما خمدت إن القعود في النيران خسران فقال لها زوجها وما أفعله قالت قم واحمله في حضنك وانشر عليه فوطة حرير وأخرج أنا قدامك وأنت ورائي في هذه الليلة وقل هذا ولدي وهذه أمه ومرادنا أن نوديه إلى الطبيب ليداويه، فلما سمع الخياط هذا الكلام قام وحمل الأحدب في حضنه وزوجته تقول يا ولدي سلامتك أين محل وجعك وهذا الجدري كان لك في أي مكان فكل من رآها يقول معهما طفل مصاب بالجدري ولم يزالا سائرين وهما يسألان عن منزل الطبيب حتى دلوهما على بيت طبيب يهودي فقرعا الباب فنزلت لهما الجارية وفتحت الباب ونظرت وإذا بإنسان حامل صغير وأمه معه، فقالت الجارية ما خبركم فقالت امرأة الخياط معنا صغير مرادنا أن ينظره الطبيب، فخذي الربع دينار وأعطيه لسيدك ودعيه ينزل ليرى ولدي فقد لحقه ضعف، فطلعت الجارية ودخلت زوجة الخياط داخل العتبة وقالت لزوجها دع الأحدب هنا ونفوز بأنفسنا فأوقفه الخياط وخرج هو وزوجته، وأما الجارية فإنها دخلت على اليهودي وقالت له في أسفل البيت ضعيف مع امرأة ورجل وقد أعطياني ربع دينار لك وتصف لهما ما يوافقه.
السابقةصفحة 34 من 75
التالية