ألف ليلة وليلة — الجزء الثاني

متاح للقراءة — ملك عام
عن هذا الكتاب

فلما رأتني رمت يديها على رقبتي وقالت: أوحشتني، ثم قدمت الموائد فأكلنا حتى اكتفينا ورفعت الجواري المائدة وقدمت المدام، فلم نزل في شراب وتقبيل وحظ إلى نصف الليل فنمنا إلى الصباح ثم قمت وناولتها الخمسين ديناراً على العادة وخرجت من عندها فوجدت الحمار فركبت إلى الخان فنمت ساعة ثم قمت جهزت العشاء فعملت جوزاً ولوزاً وتحتهم أرز مفلفل وعملت قلقاساً مقلياً ونحو ذلك وأخذت فاكهة نقلاً ومسموماً وأرسلتها وسرت إلى البيت وأخذت خمسين ديناراً في منديل وخرجت فركبت مع الحمار على العادة إلى القاعة فدخلت ثم أكلنا وشربنا وبتنا إلى الصباح، ولما قمت رميت لها المنديل وركبت إلى الخان على العادة، ولم أزل على تلك الحالة مدة إلى أن بت لا أملك درهماً ولا دينار، فقلت في نفسي هذا من فعل الشيطان وأنشدت هذه الأبيات: فقر الـفـتـى يذهـب أنـواره مثل اصفرار الشمس عند المغيب إن غاب لا يذكـر بـين الـورى وإن أتى فما له مـن نـصـيب يمر في الأسواق مسـتـخـفـياً وفي الفلا يبكي بدمع صـبـيب والله ما الإنـسـان مـن أهـلـه إذا ابتلى بالـفـقـر إلا غـريب
السابقةصفحة 46 من 75
التالية