ألف ليلة وليلة — الجزء الثاني

متاح للقراءة — ملك عام
عن هذا الكتاب

ولكن رمتني صروف الدهر عن عجل فزاد همـي ووسـواس إفـلاسـي وما رمـيت ولـكـن الإلـه رمـى سهماً فطير تاج الملك عـن رأسـي فتركني الجندي وانصرف بعد أن أعطاني الكيس وانصرفت أنا ولقيت يدي في خرقة وأدخلتها عني وقد تغيرت حالتي واصفر لوني مما جرى لي فتمشيت إلى القاعة وأنا على غير استواء ورميت روحي على الفراش فنظرتني الصبية متغير اللون فقالت لي: ما وجعك وما لي أرى حالتك تغيرت؟ فقلت لها: رأسي توجعني وما أنا طيب، فعند ذلك اغتاظت وتشوشت لأجلي وقالت: لا تحرق قلبي يا سيدي، اقعد وارفع رأسك وحدثني بما حصل لك اليوم فقد بان لي في وجهك كلام، فقلت: دعيني من الكلام فبكت وصارت تحدثني وأنا لا أجيبها حتى أقبل الليل فقدمت لي الطعام فامتنعت وخشيت أن تراني آكل بيدي الشمال فقلت: لا أشتهي أن آكل في مثل هذه الساعة فقالت: حدثني بما جرى لك في هذا اليوم ولأي شيء أراك مهموماً مكسور الخاطر والقلب؟ فقلت في هذه الساعة أحدثك على مهلي فقدمت لي الشراب وقالت: دونك فإنه يزيل همك فلا بد أن تشرب وتحدثني بخبرك فقلت لها: إن كان ولا بد فاسقيني بيدك فملأت القدح وشربته وملأته وناولتني إياه فتناولته منها بيدي الشمال وفرت الدمعة من جفني فأنشدت هذه الأبيات: إذا أراد الله أمـراً لأمـرئ وكان ذا عقل وسمع وبصر أصم أذنيه وأعمى قـلـبـه وسل منه عقله سل الشعر حتى إذا أنفذ فيه حكـمـه رد إليه عقله لـيعـتـبـر
السابقةصفحة 48 من 75
التالية