ألف ليلة وليلة — الجزء الثاني

متاح للقراءة — ملك عام
عن هذا الكتاب

فبينما أنا جالس يوماً من الأيام إذا رأيت صبية لم تر عيني أحسن منها عليها حلي وحلل فاخرة وهي راكبة بغلة وقدامها عبد وورائها عبد فأوقفت البغلة على رأس السوق ودخلت ورائها خادم، وقال: يا سيدتي اخرجي ولا تعلمي أحداً فتطلقي فينا النار ثم حجبها الخادم فلما نظرت إلى دكاكين التجار لم تجد أفخر من دكاني، فلما وصلت إلى جهتي والخادم خلفها وصلت إلى دكاني وسلمت علي فما وجدت أحسن من حديثها ولا أعذب من كلامها، ثم كشفت عن وجهها فنظرتها نظرة أعقبتني ألف حسرة وتعلق قلبي بمحبتها، وجعلت أكرر النظر إلى وجهها وأنشد: جودي علي بزورة أحيا بـهـا ها قد مددت إلى نوالك راحتي فلما سمعت إنشادي أجابتني بهذه الأبيات: عدمت فؤادي في الهوى أن سلاكم فإن فـؤادي لا يحـب سـواكـم وإن نظرت عيني إلى غير حسنكم فلا سرها بعد العبـاد لـقـاكـم حلفت يميناً لست أسلـوا هـواكـم وقلبي حزين مغـرم بـهـواكـم سقاني الهوى كأساً من الحب صافياً فيا ليته لما سقـانـي سـقـاكـم خذوا رمقي حيث استقرت بكم نوى وأين حللتم فادفنـونـي حـداكـم وإن تذكروا اسمي عند قبري يجيبكم أنين عظامي عند رفـع نـداكـم فلو قليل لي ماذا على الله تشتهـي لقلت رضا الرحمن ثم رضـاكـم
السابقةصفحة 52 من 75
التالية