One Thousand and One Nights — Sindbad the Sailor

Free to read — public domain
About this book

== وفي الليلة الواحدة والأربعين بعد الخمسمائة == قالت: بلغني أيها الملك السعيد، أن السندباد البحري قال إن الأسود أخذ واحداً منا وفعل به مثل ما فعل بسابقيه، وأكله ونام على المصطبة وصار شخيره مثل الرعد، فنهضنا وقمنا وأخذنا سيخين من حديد من الأسياخ المنصوبة ووضعناهما في النار القوية حتى احمرا وصارا مثل الجمر، وقبضنا عليهما قبضاً شديداً، وجئنا بهما إلى ذلك الأسود وهو نائم يشخر ووضعناهما في عينيه واتكأنا عليهما جميعاً بقوتنا وعزمنا، فأدخلناهما في عينيه وهو نائم فانطمستا وصاح صيحة عظيمة فارتعبت قلوبنا منه. ثم قام من فوق تلك المصطبة بعزمه وصار يفتش علينا ونحن نهرب منه يميناً وشمالاً فلم ينظرنا وقد عمي بصره فخفنا منه مخافة شديدة وأيسنا في تلك الساعة بالهلاك ويأسنا من النجاة فعند ذلك قصد الباب وهو يتحسس وخرج منه وهو يصيح ونحن في غاية الرعب منه، وإذا بالأرض ترتج من تحتنا من شدة صوته. فلما خرج من القصر وراح إلى حال سبيله وهو يدور علينا، ثم إنه رجع ومعه أنثى أكبر وأوحش منه خلقة، فلما رأيناه والذي معه أفظع حالة منه خفنا غاية الخوف، فلما رأونا أسرعنا ونهضنا ففككنا الفلك الذي صنعناه ونزلنا فيه ودفعناه في البحر، وكان مع كل واحد منهم صخرة عظيمة وصارا يرجماننا بها إلى أن مات أكثرنا من الرجم وبقي منا ثلاثة أشخاص أنا واثنان، وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
PreviousPage 22 of 116
Next