The Muqaddimah

Free to read — public domain
About this book

و أكثر كلماتهم في شأنه ألغاز و أمثال و ربما يصرحون في الأقل أو صرح مفسرو كلامهم. و حاصل مذهبهم فيه على ما ذكر ابن أ بي واصل أن النبؤة بها ظهر الحق و الهدى بعد الضلال و العمى و أنها تعقبها الخلافة ثم يعقب الخلافة الملك ثم يعود تجبراً و تكبراً و باطلاً. قالوا: و لما كان في المعهود من سنة الله رجوع الأمور إلى ما كانت وجب أن يحيا أمر النبؤة و الحق بالولاية ثم بخلافتها ثم يعقبها الدجل مكان الملك و التسلط ثم يعود الكفر بحاله يشيرون بهذا لما وقع من شأن النبؤة و الخلافة بعدها و الملك بعد الخلافة. هذه ثلاث مراتب. و كذلك الولاية التي هي لهذا الفاطمي و الدجل بعدها كناية عن خروج الدجل على أثره و الكفر من بعد ذلك فهي ثلاث مراتب على نسبة الثلاث المراتب الأولى. قالوا: و لما كان أمر الخلافة لقريش حكماً شرعياً بالإجماع الذي لا يوهنه إنكار من يزاول علمه وجب أن تكون الإمامة فيمن هو أخص من قريش بالنبي صلى الله عليه و سلم إما ظاهراً كبني عبد المطلب و إما باطناً ممن كان من حقيقة الآل، و الآل من إذا حضر لم يلقب من هو آله.
PreviousPage 29 of 154
Next