و أشربوا أقوال الشيعة و توغلوا في الديانة بمذاهبهم، حتى جعلوا مستند طريقهم في لبس الخرقة أن علياً رضي الله عنه ألبسها الحسن البصري و أخذ عليه العهد بالتزام الطريقة. و اتصل ذلك عنهم بالجنيد من شيوخهم. و لا يعلم هذا عن علي من وجه صحيح. و لم تكن هذه الطريقة خاصة بعلي كرم الله وجهه بل الصحابة كلهم أسوة في طريق الهدى و في تخصيص هذا بعلي دونهم رائحة من التشيع قوية يفهم منها و من غيرها من القوم دخلهم في التشيع و انخراطهم في سلكه. و ظهر منهم أيضاً القول بالقطب و امتلأت كتب الإسماعيلية من الرافضة و كتب المتأخرين من المتصوفة بمثل ذلك في الفاطمي المنتظر و كان بعضهم يمليه على بعض و يلقنه بعضهم عن بعض و كانة مبني على أصول واهية من الفريقين و ربما يستدد بعضهم بكلام المنجمين في القرانات و هو من نوع الكلام في الملاحم و يأتي الكلام عليها في الباب الذي يلي هذا. و أكثر من تكلم من هؤلاء المتصوفة المتأخرين في شأن الفاطمي، ابن العربي، الحاتمي في كتاب عنقاء مغرب و ابن قسي في كتاب خلع النعلين و عبد الحق بن سبعين و ابن أبي واصل تلميذه في شرحه لكتاب خلع النعلين.