The Muqaddimah

Free to read — public domain
About this book

و قد أعطى الوجود أن منهم من كان في أول الإسلام و منهم من سيكون في آخره. و قال: الخلافة بعدي ثلاثون أو إحدى و ثلاثون أو ست و ثلاثون وانقضاؤها في خلافة الحسن و أول أمر معاوية فيكون أول أمر معاوية خلافة أخذاً بأوائل الأسماء فهو سادس الخلفاء و أما سابع الخلفاء فعمر بن عند العزيز. و الباقون خمسة من أهل البيت من ذرية علي يؤيده قوله: ( إنك لذو قرنيها ) يريد الأمة أي إنك لخليفة في أولها و ذريتك في آخبرها. و ربما استدل بهذا الحديث القائلون بالرجعة. فالأول هو المشار إليه عندهم بطلوع الشمس من مغربها. و قد قال صلى الله عليه و سلم إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده و إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده و الذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله و قد انفق عمر بن الخطاب كنوز كسرى في سبيل الله و الذي يهلك قيصر و ينفق كنوزه في سبيل الله هو هذا المنتظر حين يفتح القسطنطينية: فنعم الأمير أميرها و نعم الجيش ذلك الجيش.
PreviousPage 32 of 154
Next