The Muqaddimah

Free to read — public domain
About this book

كذا قال صلى الله عليه و سلم: و مدة حكمه بضع و البضع من ثلاث إلى تسع و قيل إلى عشر و جاء ذكر أربعين و في بعض الروايات سبعين. و أما الأربعون فإنها مدته و مدة الخلفاء الأربعة الباقين من أهله القائمين بأمره من بعده على جميعهم السلام قال و ذكر أصحاب النجوم و القرانات أن مدة بقاء أمر و أهل بيته من بعده مائة و تسعة و خمسون عاماً فيكون الأمر على هذا جارياً على الخلافة و العدل أربعين أو سبعين ثم تختلف الأحوال فتكون ملكاً انتهي كلام ابن أبي واصل. و قال في موضع آخر: ( نزول عيسى يكون في وقت صلاة العصر من اليوم المحمدي حين تمضي ثلاثة أرباعه ) قال و ذكر الكندي يعقوب بن إسحاق في كتاب الجفر الذي ذكر فيه القرانات: ( أنه إذا وصل القرآن إلى الثور على رأس ضح بحرفين الضاد المعجمة و الحاء المهملة ) يريد ثمانية و تسعين و ستمائة من الهجرة ينزل المسيح فيحكم في الأرض ما شاء الله تعالى قال و قد ورد في الحديث أن عيسى ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ينزل بين مهرودتين يعني حلتين مزعفرتين صفراوين ممصرتين واضعاً كفيه على أجنحة الملكين له لمة كأنما خرج من ديماس إذا طأطأ رأسه قطر و إذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ كثير خيلان الوجه و في حديث آخر مربوع الخلق و إلى البياض و الحمرة. و في آخر: أنه يتزوج في الغرب. و الغرب دلو البادية يريد اله يتزوج منها و تلد زوجته. و ذكر وفاته بعد أربعين عاماً. و جاء أن عيسى يموت بالمدينة و يدفن إلى جانب عمر بن الخطاب. و جاء أن أبا بكر و عمر يحشران بين نبيين قال ابن أبي واصل: ( و الشيعة تقول إنه هو المسيح مسيح المسائح من آل محمد قلت و عليه حمل بعض المتصوفة حديث لا مهدي إلا عيسى أي لا يكون مهدي إلا المهدي الذي نسبته إلى الشريعة المحمدية نسبة عيسى إلى الشريعة الموسوية في الاتباع و عدم النسخ إلى كلام من أمثال هذا يعينون فيه الوقت و الرجل و المكان بأدلة واهية و تحكمات مختلفة فينقضي الزمان و لا أثر لشيء من ذلك فيرجعون إلى تحديد رأي آخر تنتحل كما تراه من مفهومات لغوية و أشياء تخييلية و أحكام نجومية في هذا انقضت أعمار أن أول منهم و الآخر.
PreviousPage 33 of 154
Next