The Muqaddimah

Free to read — public domain
About this book

و قد وقع إسناد هذا الحديث في غير كتاب السنن على غير هذا الوجه فوقع في الصحيحين من حديث حذيفة أيضاً قال: قام رسول الله صلى الله عليه و سلم فينا خطيباً فما ترك شيئاً يكون في مقامه ذاك إلى قيام الساعة إلا حدث عنه حفظه من حفظه و نسيه من نسيه قد علمه أصحابه هؤلاء و لفظ البخاري: ما ترك شيئاً إلى قيام الساعة إلا ذكره و في كتاب الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يوماً صلاة العصر بنهار ثم قام خطيباً فلم يدع شيئاً يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه و نسيه من نسيه و هذه الأحاديث كلها محمولة على ما ثبت في الصحيحين من أحاديث الفتن و الاشتراط لا غير لأنه المعهود من الشارع صلوات الله و سلامه عليه في أمثال هذه العمومات و هذه الزيادة التي تفرد بها أبو داود في هذه الطريق شاذة منكرة مع أن الأئمة اختلفوا في رجاله فقال ابن أبي مريم في ابن فروخ أحاديثه مناكير. و قال البخاري يعرف منه و ينكر و قال ابن عدي أحاديثه غير محفوظة و أسامة بن زيد و أن خرج له في الصحيحين و وثقه ابن معين فإنما خرج له البخاري استشهاداً و ضعفه يحيى بن سعيد و أحمد بن حنبل و قال ابن حاتم يكتب حديثه و لا يحتج به.
PreviousPage 42 of 154
Next