The Muqaddimah

Free to read — public domain
About this book

و أما المنجمون فيستندون في حدثان الدول إلى الأحكام النجومية أما في الأمور العامة مثل الملك و الدول فمن القرانات و خصوصاً بين العلويين و ذلك أن العلويين زحل و المشتري يقترنان في كل عشرين سنة مرة ثم يعود القرآن إلى برج آخر في تلك المثلثة من التثليث الأيمن ثم بعده إلى آخر كذلك إلى أن يتكرر في المثلثة الواحدة اثنتي عشرة مرة تستوي بروجه الثلاثة في ستين سنة ثم يعود فيستوي بها في ستين سنة ثم يعود ثالثة ثم رابعة فيستوي في المثلثة باثنتي عشرة مرة و أربع عودات في مائتين و أربعين سنة و يكون انتقاله في كل برج على التثليث الأيمن و ينتقل من المثلثة إلى المثلثة التي تليها أعني البرج الذي يلي البرج الأخير من القرآن الذي قبلة في المثلثة و هذا القرآن الذي هو قران العلويين ينقسم إلى كبير و صغير و وسط فالكبير هو اجتماع العلويين في درجة واحدة من الفلك إلى أن يعود إليها بعد تسعمائة و ستين سنة مرة واحدة و الوسط هو اقتران العلويين في كل مثلثة اثنتي عشرة مرة و بعد مائتين و أربعين سنة ينتقل إلى مثلثة أخرى و الصغير هو اقتران العلويين في درجة برج و بعد عشرين سنة يقترنان في برج آخر على تثليثه الأيمن في مثل درجه أو دقائقه مثال ذلك وقع القرآن يكون أول دقيقة من الحمل و بعد عشرين يكون في أول دقيقة من الأسد و هذه كلها نارية و هذا كله قران صغير ثم يعود إلى أول الحمل بعد ستين سنة و يسمى دور القران و عود القران و بعد مائتين و أربعين ينتقل من النارية إلى الترابية لأنها بعدها و هذا قران وسط ثم ينتقل إلى الهوائية ثم المائية ثم يرجع إلى أول الحمل في تسعمائة و ستين سنة و هو الكبير و القران الكبير يدل على عظام الأمور مثل تغيير الملك و الدولة و انتقال الملك من قوم إلى قوم و الوسط على ظهور المتغلبين و الطالبين للملك و الصغير على ظهور الخوارج والدعاة و خراب المدن أو عمرانها و يقع في أثناء هذه القرانات قران النحسين في برج السرطان في كل ثلاثين سنة مرة و يسمى الرابع و برج السرطان هو طالع العالم و فيه و بال زحل و هبوط المريخ فتعظم دلالة هذا القران في الفتن و الحروب و سفك الدماء و ظهور الخوارج و حركة العساكر و عصيان الج
PreviousPage 45 of 154
Next